Posted by: buthain | يوليو 29, 2008

مدٌّ و جَزر ،

نظر أبو بكر لعمر رضي الله عنهما و هو يولّيه الخلافة ..
و قال له : ” يا عمر ، إن أول ما أحذرك منه نفسك التي بين جنبيك ..
فإن انتصرت عليها , كنت على غيرها أقدر ..
و إن انهزمت عليها ، كنت على غيرها أعجز !
ياعمر نفسك التي بين جنبيك ” ..

،


عمر .. من المبشرين بالجنة .. الذي يقول عنه الشيطان .. ماسلكَ عمر فجاً إلا سلكتُ فجاً آخر !
و يخشى عليه أبو بكر !
فما نقول نحنُ و قد تركنا الحبلَ على القارب ..
و نبحر بكل ثقةٍ في حياتنا !

،

مدٌّ و جزر ..
أشياءُ أليفةٌ و أخرى متوحشة .. بحرٌ بكل مايحويهِ من عوالمٍ و ظلماتٌ و نور ..
بكل ما يدورُ عليه من أحوال الدفء و الصقيع .. بكلّ ما يحويهِ من كنوزٍ و خبايا ..
و بكلّ أمواجهِ الهادرةِ المخيفة !
هكذا هي نفوسنا ..

،

عالمٌ متكامل .. تكمنُ فيه القوّة و الضعف .. ” إنّا هديناهُ النجدين إما شاكراً و إما كفوراً ” ..
و ما إن تصحو أحياناً من محنةٍ في نفسكَ .. توقعتَ أنها آخر البلايا .. إلا استجدت من نفسكَ فتنٌ أخرى ..
فتبدأ المعركة من جديد ..!َ

و انتبه أن تصارع حينها “بصدقٍ ” .. ففي تلكَ الحلبة .. عظيم خطر و عظيم رفعة !
لا لأجلِ راحةٍ تجدها من نفسكَ فقط ، أو حلاً لقضيةٍ أشكلت عليك في نفسك .. و لكن ذكر قلبكَ دائماً أن هدفك في هذه الدنيا واحد ..

فـ ” من جعل الهموم هما واحداً ، هم المعاد ، كفاه الله سائر همومه ، و من تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك ” !

..

أسألُ الله بمنّه و كرمهِ أن يحفظنا و يزكيَ نفوسنا ..

بُثين

Advertisements

Responses

  1. اللهم اجعل همنا واحداً ..

  2. اللهم آمين !

    المؤمن في صراعٍ دائم مع نفسه فإما أن تغلبه وإما أن يغلبها !

    نحتاج لأن نحاسب أنفسنا دومًا حتى لا نحيد عن الطريق دون أن نشعر !

    فلنحاسبها الآن ولنشدد عليها لتصل إلى غايتها وتسعد ،
    فالراحة التي تنشدها ليست هنا ، بل هناك !

    لا حرمناها ..

    * تذكرت كتاب قصة الالتزام للشيخ محمد حسين يعقوب، تطرق فيه لمحاسبة النفس ..
    قليل في حقه رااااااائع ، من أروع ما قرأت !

    كل الشكر بثون و1

  3. المد أحيانا يطول !
    لكن ثم يوم سيأتيي عليه الجزر!
    والعكس!

    .
    لكن ظل صامد ذالك البحر !
    .
    أحببت تدوينتك بثون : )

    ع5

  4. انى بلت باربع ما سلطوا
    الالشدة شقوتى وعنائى
    ابليس والدنيا ونفسى والهوى
    كيف الخلاص وكلهم أعدائى

  5. حيّيتم أحبابي ..

  6. بين ما نؤمن به [ نظرياً ] .. وبين ما [ نطبّق ] ما آمنا به .. تكون
    [ القوة والهزيمة ] .. وفي المساحة التي بينهما ينامُ عنصر المفاجأة .. فإن استيقظ اتضحت قوتنا .. !

  7. “مدٌّ و جزر ..”

    اللهم نعم,
    المؤمن في دفاع وجهاد ومحاولة في هذه الدنيا.
    وأن ينتقل الانسان الى رحمة الله وهو يحاول ويدافع الشر, خير له من أن يستسلم له.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: